الشيخ الكليني

260

الكافي ( دار الحديث )

9022 / 7 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنِ الْأَصَمِّ « 1 » ، عَنْ مِسْمَعٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهى عَنِ الْقِرَدِ أَنْ تُشْتَرى أَوْ تُبَاعَ « 2 » » . « 3 »

--> على المحرّم والمحلّل على السواء ، ولم يكن نسبته إلى المحرّم أولى من نسبته إلى المحلّل ، كان جائزاً ولم يضرّ ترتّب الحرام عليه اتّفاقاً ؛ لأنّ كلّ عمل يصدر من كلّ أحد يمكن أن يترتّب عليه فعل محرّم ، وإن كان حراماً لزم منه أن يمنع جميع الناس من جميع الأعمال ، وهو باطل ، والأخبار التي تدلّ على جواز بيع العنب ممّن يعمل خمراً ، أو إجازة الحانوت والسفينة لمن يحمل ، أو يبيع الخمر فيها ، وأمثال ذلك فمحمولة على ترتّب المحرّم عليه اتّفاقاً مع احتمال ترتّب المحلّل عليه . وذهب الشيخ المحقّق الأنصاري إلى جواز بيع العنب لمن يعلم أنّه يصنعه خمراً وقال : إنّه مذهب الأكثر ، وأقول : لعلّ عبارة كثير من الفقهاء ناظرة إلى الغالب من عدم علم البائع بصرف خصوص ما يبيعه من الخمر ، واللَّه العالم . وقال أيضاً : إن علم البائع أنّ المشتري لا يجد عنباً آخر يشتريه من بائع آخر وجب عليه ترك بيع العنب منه ، وأمّا إن علم أنّ غيره يبيع منه العنب لا محالة ، ولا يؤثّر امتناعه في ترك صنعة الخمر ، لا يجب عليه الامتناع عن البيع ؛ إذ لا فائدة فيه . والحقّ أنّه يجب على كلّ مكلّف ترك إعانة العاصي ، سواء علم أنّ غيره يعينه أو لا ، وامتناع غيره من العمل بالواجب لا يوجب تجويز ترك الواجب عليه » . وراجع : رياض المسائل ، ج 8 ، ص 147 . ( 9 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 372 ، ح 1078 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 55 ، ح 180 ، معلّقاً عن الكليني . التهذيب ، ج 7 ، ص 134 ، ح 592 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج 17 ، ص 177 ، ح 17071 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 174 ، ح 22283 . ( 1 ) . ورد الخبر في التهذيب ، ج 7 ، ص 134 ، ح 594 ، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن إبراهيم الأصمّ عن مسمع . لكنّه سهو ، والمراد من الأصمّ هذا ، هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، توسّط في أسناد عديدة بين محمّد بن الحسن [ بن شمّون ] وبين مسمع [ بن عبد الملك ] . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 484 - 487 . والظاهر أنّ الجمع بين إبراهيم والأصمّ ، في سند التهذيب من باب الجمع بين النسخة وبدلها ؛ فإنّ تحريف الأصمّ ب « إبراهيم » ممكن لا بعد فيه . ( 2 ) . في « ى ، بس ، جد » والتهذيب : « أن يشتري أو يباع » وفي « جت » بالتاء والياء معاً . وفي « بخ ، بف ، جت » : « أن يباع أو يشترى » . وفي الوافي : « أن تباع أو تشترى » . وفي الوسائل : « وأن يباع » بدل « أو تباع » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 374 ، ح 1086 ، معلّقاً عن الكليني . التهذيب ، ج 7 ، ص 134 ، ح 594 ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن شمّون ، عن إبراهيم بن الأصمّ ، عن مسمع الوافي ، ج 17 ، ص 277 ، ح 17275 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 171 ، ح 22276 .